عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

558

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال ابن عباس : ولد له إسماعيل وهو ابن تسع وتسعين سنة ، وولد له إسحاق وهو ابن مائة واثنتي عشرة سنة « 1 » . إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ لقائله ، كقولهم : سمع اللّه لمن حمده . وقد سبق . وكان إبراهيم سأل ربه عز وجل الولد فقال : رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [ الصافات : 100 ] . رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قال الزمخشري « 2 » : أي : وبعض ذريتي ، عطفا على المنصوب في « اجعلني » . وإنما بعّض ؛ لأنه علم بإعلام اللّه تعالى أنه يكون في ذريته كفار ، وذلك قوله : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [ البقرة : 124 ] . رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دعائي « 3 » ، قال ابن عباس : يريد : عبادتي « 4 » . رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ قيل : أراد آدم وحواء . والأظهر ما تتبادر إليه الأفهام ، وكان ذلك منه قبل النهي عنه . وقال ابن الأنباري « 5 » : استغفر لأبويه وهما حيّان طمعا [ في ] « 6 » أن يهديا إلى

--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 34 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 368 ) . ( 2 ) الكشاف ( 2 / 527 ) . ( 3 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وهبيرة عن حفص عن عاصم : وتقبل دعائي بياء في الوصل . وقال البزي عن ابن كثير : يصل ويقف بياء . وقال قنبل عن ابن كثير : يشم الياء في الوصل ولا يثبتها ، ويقف عليها بالألف . وقرأ الباقون : دعاء بغير ياء في الحالين . قال أبو علي : الوقف والوصل بياء هو القياس ، والإشمام جائز لدلالة الكسرة على الياء ( الحجة 3 / 19 ) . ( 4 ) الطبري ( 13 / 235 ) ، والوسيط ( 3 / 34 ) . ( 5 ) انظر : الوسيط ( 3 / 34 ) ، وزاد المسير ( 4 / 369 ) . ( 6 ) زيادة من المصدرين السابقين .